مؤسسة آل البيت ( ع )
259
مجلة تراثنا
وبناء على هذا التعريف فالمرسل يشمل ما ذكرناه من أقسام الخبر غير المسند جميعها . وعرفه بعضهم : بما رواه عن المعصوم ( عليه السلام ) من لم يدركه . وأما المرسل - بالمعنى الخاص - : فهو كل حديث أسنده التابعي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من غير ذكر الواسطة ، ولكن الشائع عندهم هو استعمال المرسل في معناه العام ( 1 ) . وبهذا نكون قد أعطينا صورة واضحة عن تاريخ الحديث الشريف وعلومه ، وتطور مصطلحه عند الشيعة الإمامية ، مع تفانيهم في الحرص عليه ، ورعايته ، وبثه في الآفاق وسبقهم إلى تدوينه في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعهد الوصي ( عليه السلام ) ، مع استمرار نشاطهم الحديثي في سائر عصور الأئمة ( عليهم السلام ) ، مما سهل لأقطابهم - فيما بعد - جمعه وإفراده في موسوعاتهم الحديثية الكبرى المعروفة لدى سائر المسلمين . والحمد لله أولا وآخرا والصلاة والسلام على حبيبنا محمد المصطفى ، وعلى بضعته سيدة النسا ، وخلفائه المعصومين أهل الوفا .
--> ( 1 ) الدراية : 47 ، ونهاية الدراية : 189 ، ومقباس الهداية : 338 .